في مساء بيروتي حمل طيف الكلمات ووهج الذكرى، التأم محبّو إلياس خوري وأصدقاؤه وقرّاؤه في رحاب المكتبة الوطنية في الصنائع، إحياءً للذكرى الأولى لرحيل الكاتب والروائي والصحفي.
وبرعاية رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، وبدعوة من وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة، أقيمت المناسبة بحضور عقيلة رئيس الحكومة السفيرة سحر بعاصيري، إلى جانب الوزراء طارق متري، حنين السيد، عامر البساط، السفير المصري علاء موسى، وعدد من النواب والشخصيات الثقافية والاجتماعية، فضلاً عن أفراد عائلة الراحل.
وبعد كلمة ترحيبية من المديرة التنفيذية للمكتبة الوطنية السيدة جلنار عطوي سعد، اعتلت المنبر ابنته، المنتجة والممثلة عبلة خوري، التي ألقت كلمة وجدانية باسم العائلة.
صاحب الدعوة، وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة، كان له كلمة عن خوري من بين ما ورد فيها:"لكل منا ضعف تجاه هذه الرواية أو تلك. ومن سيأتي بعدي على هذا المنبر من الناقدين الأدبيين، ومن الذين قرؤوه بتمعّن أكثر مني، سيقولون لكم أكثر عن التجديد الذي أدخله إلياس في قلب الرواية. من الجبل الصغير حتى أعماله الأخيرة، كان غزيراً ومعطاءً: معطاءً في القصيدة، معطاءً في المقالة، معطاءً في الرواية، معطاءً في النقد، معطاءً في كلّ أشكال التعبير الحر، لأنه كان مهوساً بالحرية، وكان نجماً ساطعاً في جيل عشق الحرية ولم يزل."
وفي هذه المناسبة، سلّم الرئيس سلام عائلة الفقيد وسام الأرز الوطني الذي منحه إياه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، قائلاً:"إنني أتشرف بتسليم هذا الوسام إلى عائلة إلياس، التي هي أيضاً عائلتي."
كما أعلن نائب رئيس الجامعة الأميركية في بيروت عن "تخصيص جائزة سنوية بادر إلى تأسيسها أصدقاء الكاتب الراحل، تُمنح لمتفوق أو متفوقة في الأدب".
وبدوره، أعلن رئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان، تكريم إلياس خوري بإطلاق اسمه على المكتبة العامة في بيروت – الباشورة.
إلى ذلك، جال رئيس الحكومة ووزير الثقافة والحضور في أرجاء المعرض الذي تضمن عدداً من مؤلفات إلياس خوري، ومقالاته، ومقتنياته الشخصية، وملصقات كُتب عليها بعضٌ من أقواله التي تميز بها.































